الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٩ - تحقيق الکلام من بعض الفقهاء
النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ"١. و كذلك بالنسبة إلى عدم دخول الملائكة حيث قال علِیه السلام : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ خَمْرٌ أَوْ دَفٌّ أَوْ طُنْبُورٌ أَوْ نَرْدٌ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ تُرْفَعُ عَنْهُمُ الْبَرَكَةُ"٢. و في رواية زيد الشحّام عنه علِیه السلام : "بَيْتُ الْغِنَاءِ لَا تُؤْمَنُ فِيهِ الْفَجِيعَةُ وَ لَا تُجَابُ فِيهِ الدَّعْوَةُ وَ لَا يَدْخُلُهُ الْمَلَكُ"٣ فهذا كلّه دليل على اتّحاد المسألتين.
و ثالثاً: قد أشير في بعض روايات المسألة أنّ العلّة في تحريم صناعة آلات اللهو أنّه يجيء منها الفساد محضاً؛ كرواية تحف العقول و من المعلوم أنّ ما يستفاد منها في الحروب و الرياضة و أمثالهما لا يجيء منها فساد ظاهر و لا يناسب ما ورد في هذه الرواية أصلاً.
و رابعاً: إنّ التعبير في كثير ممّا عرفت بعنوان "اللهو" دليل على أنّ الملاك فيها أن يكون الضرب بها ضرباً لهويّاً، لا ما إذا كان للحروب (مثلاً) أو للرياضة و شبههما و ما لم يرد فيها هذا العنوان أيضاً، فهو محمول عليه بعد ما كانت الروايات تفسّر بعضها بعضاً و العمدة هو الوجه الأوّل و الباقي مؤيّدات له و لكن بعد ذلك كلّه الأحوط الترك؛ لعدم ورود هذه التفصيلات في كلمات أكابر الفقه و أساطينها و إن كان الأقوى هو الجواز. و نزيدك توضيحاً هنا أنّ عنوان الحرمة في كثير من روايات الباب و كلمات الأصحاب هو آلات اللهو أو كلّ ملهو به أو شبه ذلك بحيث يستفاد منها أنّ الحكم يدور مدار هذا العنوان. و
١. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢٣. (عليّ بن إبراهيم [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عن أبيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن ابن محبوب[الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن عنبسة [بن بجاد العابد: إماميّ ثقة]). (هذه الروايه مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢. وسائل الشيعة١٧: ٣١٥، ح ١٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. الکافي٦: ٤٣٣، ح ١٥. (محمّد بن يحيى [العطّار:إماميّ ثقة] عن أحمد بن محمّد [بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عن الحسين بن سعيد [الأهوازي: إماميّ ثقة] عن إبراهيم بن أبي البلاد [إماميّ ثقة] عن زيد الشحّام [إماميّ ثقة]). (هذه الرواية مسندة و صحيحة).