الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٣ - أدلّة إعراض الأصحاب
شأنهم أو جرّ النفع لهم أو ربط المودّة معهم بلا داعٍ إلى غير ذلك، فيدخل في الركون".١
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إنّها محمولة على ما إذا استلزم العمل لهم زيادة شوكتهم و محبّتهم و استيلائهم على الظلم و مع عدم ذلك كلّه، فلا وجه للحرمة".٢
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "إعراض الأصحاب [يمکن أن يکون]٣ أنّهم حملوها على ما إذا استلزمت الإعانة تكثير سواد أو تعظيم شأن أو إيهام أنّهم على الحقّ و لا ريب في حرمتها حينئذٍ".٤
الدليل الثالث
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "الأولى أن يعلّل بمعارضة تلك المطلقات مع الأخبار المتكثّرة الواردة في الموارد العديدة في الحثّ على إعانة المسلمين و قضاء حوائجهم و مودّتهم و الاهتمام بأمورهم المعاضدة بالكتاب و بعمل كافّة الأصحاب. و إذ لا مرجّح، فالعمل على الأصل المقطوع به و هو جواز إعانة الظالم و قضاء حوائجه في غير المحرّم؛ لخروج المحرّم عن مطلقات الإعانة بالإجماع و ضرورة العقل. و لكن مقتضى ذلك عدم رجحانه استحباباً أو وجوباً، بل يختصّ الرجحان بغير الظالم و هو كذلك و يلزمه عدم رجحان إعانة العاصي للّه، بل من صدرت عنه معصية و لم [يتب] لصدق الظالم عليه لغةً و إطلاقه عليه في غير موضع من الكتاب العزيز".٥
الدليل الرابع
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : " [يمکن]٦ حملها على ما إذا أوجب ذلك محبّتهم، كما وقع
١. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٤٥.
٢. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٤.
٣. الزيادة منّا.
٤. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠٢.
٥. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٥_ ١٥٦.
٦. الزيادة منّا.