الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٣ - الدليل الثاني الروايات
الله عزّ و جلّ: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)١ قَالَ علِیه السلام : "هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ، فَيُحِبُّ بَقَاءَهُ إِلَى أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ إِلَى كِيسِهِ، فَيُعْطِيَهُ".٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً، حيث تدلّ علي حرمة حبّ بقاء السلطان الجائر و لا تدلّ علي حرمة مطلق المعاونة علي مطلق الظالم؛ فالدليل أخصّ من المدّعي.
و منها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ٤ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ_ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ_ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٥ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٦ عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام _ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَال: ... قال[رسول الله]٧ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "... مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ٨ وَ تَضَعْضَعَ٩ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ...".١٠
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١١
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً، حيث تدلّ علي حرمة مدح السلطان الجائر و
١. هود: ١١٣.
٢. الکافي٥: ١٠٨_ ١٠٩، ح ١٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢١_ ١٢٢؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٦.
٤. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٥. البصري: مهمل.
٦. الحسين بن زيد ذو الدمعة، الحسين بن زيد الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٧. الزيادة منّا.
٨. أي: مدح.
٩. أي: خضع، ذلّ.
١٠. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ١١، ح٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد البصريّ في سندها و هو مهمل).
١١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢١_ ١٢٢.