الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٣ - الإشکال الأوّل
أقول: إنّه لا يصدق الناجش و المنجوش له فيما إذا لم تتحقّق هناك معاملة و إن يصدقا فهما منصرفان.
إشکالان في التعريف الثاني
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الثاني رحمه الله : "ليس هذا التعريف بجيّد؛ لأن النجش هو الفعل الذي تحصل به الزيادة في المثمن لا نفس الزيادة، فإنّها لا تحرم قطعاً".١
و قال الشهيد الثاني رحمه الله : "ما عرّفه به المصنّف غير جيّد؛ لأنّ الزيادة لزيادة من واطأه البائع يكون من المشتري المخدوع و هو لا يتعلّق به تحريم و لا كراهة إجماعاً. و إنّما المحرّم نفس تلك الزيادة من الخارج التي أوجبت انخداع المشتري".٢
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "لو ساوم في السلعة بما لا يزيد على قيمتها اللائقة أو زاد في بيع من يزيد بما لا يزيد عليها، لم يكن من النجش موضوعاً و لا حكماً".٣
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "المراد أنّه يكره أن يزيد شخص على ثمن بذل لمبيع ليرغّب الناس في بيع ذلك المبيع، من غير قصد للشراء و هو المراد بقوله: "و هو الزيادة لمن واطأه البائع" أي وافقه على أنّه لا يبيع عليه و لا هو يشتري، بل يزيد لترغيب الناس في بيع متاعه (فالزيادة) في كلامه مصدر، لا المزيد، فلا اعتراض عليه بأنّ تلك الزيادة من المشتري، فلا يكره و لا يحرم بلا خلاف؛ لأنّ المراد بالزيادة التي فعلها من واطأه البائع".٤
و زاد الشيخ النجفيّ رحمه الله مستشکلاً في الوجه الأخير: "فيه أنّه لا وجه لحرمة الثمن بعد
١. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩.
٢. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٩٠.
٣. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٦.
٤. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ١٣٧