الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٩ - الفرق بين عنوان إعانة الظالم و بين عنوان أعوان الظلمة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "الأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان؛ فإنّ مجرّد إعانتهم على بناء المسجد ليست محرّمةً إلّا أنّه إذا عدّ الشخص معماراً للظالم أو بناءً له في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصباً له في باب السلطان، كان محرّماً".١
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله ذيل هذا الکلام: "لعلّ ذلك من جهة انصراف لفظ الأعوان و المعين لدى حذف المتعلّق في عموم الإعانة و الإعانة في كلّ شيء أو في كثير من الأشياء أو في كثير من الموارد. و هذا معنى ما قيل: إنّ حذف المتعلّق يفيد العموم و إلّا فلفظ الأعوان ليس من صيغ المبالغة ليفيد الاتّصاف الأكثريّ بالمبدأ هذا. و لكن ليس الحكم في الأخبار معلّقاً على عنوان الأعوان فقط".٢
إشکال في بعض کلام الشيخ الأنصاري
الظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوانهم بأن يصير من أعضاء ديوان الظالم أو ديوان غاصب الخلافة؛ كالشرطيّ و الجنديّ و القاضيّ و الأمير و حواشي السلطان و أمثالهم، لا مثل خيّاط السلطان و بنّائه و معماره_ كما قال الشيخ الأنصاريّ_ و لعلّه أراد بما ذكر بيان المراد في رواية ابن أبي يعفور٣ و إلّا فالظاهر من قوله: "من سوّد اسمه" هو ما ذكرناه. و قد مرّ أنّ الروايات الواردة في أعوان الظلمة ظاهرة أو منصرفة إلى أعوانهم في الظلم. فما أفاده من أنّ معمار السلطان و بنّاءه من أعوانه حق، لكن تلك الروايات لا تدلّ
١. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٣.
٢. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢.
٣. ستجيء الرواية.