الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٦ - دليل القول الثالث الروايات
إن كان ذلك بالإضافة إلى شخص الإمام علِیه السلام ".١
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الظاهر أنّ الإمام علِیه السلام يحبّ أن لا يعمل لهم أعمالاً مباحةً لئلّا يتدرّج في العمل و ينسلك في سلك أعوان الظلمة، فإنّ الإنسان يتدرّج من مباح إلى مباح و من مباح إلى مكروه حتّى يصير عوناً للظلمة، فيحمل النهي على التنزيه".٢
دفع الإشکال
قال السيّد اللاريّ رحمه الله : "فيه نظر؛ لأعمّيّته من الكراهة، فيحمل على خصوص الحرمة؛ لنصوصها الخاصّة تقديماً للخاصّ على العامّ و الأظهر على الظاهر، خصوصاً بعد تعليل "ما أحبّ" بقوله: "إنّ أعوان الظلمة ... إلخ".٣
إشکال في الدفع
إنّ التعبير فيها بقوله علِیه السلام : "ما أحبّ" لا دلالة فيه على الحرمة و ما في ذيلها "من أنّ أعوان الظلمة يوم القيمة في سرادق من النار" لا يصلح أن يكون قرينةً على الحرمة؛ لأنّ الشخص لا يدخل بالمفروض في الرواية في عنوان أعوان الظلمة، فيكون ذكره باعتبار أنّه ربما يترتّب_ على التقرّب إلى أبوابهم بمثل ما ذكر من الأعمال_ الدخول في ذلك العنوان الموجب لاستحقاق النار.٤
ردّ الإشکال الأوّل
إنّ قوله: "ما أحبّ" لا تنافيه الحرمة لغةً. و ظهوره في الكراهة في زماننا لا يقتضيه في زمان الشارع. و الأصل تأخّره مع أنّ مقتضى التعليل المعقّب له الحرمة و عدم ظهور بعضها في الحرمة لا يوجب خروج الباقي عن الظهور.٥
١. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٤.
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٠.
٣. التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ٢١٣.
٤. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٣_ ٢٥٤.
٥. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٥.