الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣١ - الدليل الثاني الروايات
٣. المشي في المشّاء له وجهة المقدّميّة و ما تکون له الإصالة فهي النميمة.
إن قبلنا هذه النکات الثلاثة، فالآية تدلّ علي حرمة النميمة.
إشکالان في الاستدلال بالآية
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "ظاهرها فيمن يكون ديدنه النميمة؛ لأنّ مادّة فعّال بتشديد العين تستعمل في الكثرة و الغلبة. و أمّا من ينمّ مرّةً واحدةً أو مرّتين فلا تشمله الآية".١
أقول: إنّ المشي مقدّمة للنميمة و منهيّ عنه و قبيح. و هذا کافٍ في حرمة النميمة إذا کان المشي الذي هو مقدّمة لها قبيح، فأصل النميمة بطريق أولي، فالحرمة مستفادة من الآيات و الإشکال بلا وجه و المفهوم من الآيات کلّها حرمة النميمة و کونها من المحرّمات الکبيرة.
الإشکال الثاني
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لا دلالة لها على حرمتها أصلاً لا مع المبالغة و لا بدونها، بل هي واردة في بيان حكم آخر و هو عدم جواز الإتّباع و الطاعة للحلّاف الهمّاز المشّاء بنميم منّاع للخير معتد أثيم".٢
يلاحظ عليه: بالملاحظات السابقة.
و منها: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمُزَةٍ)٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
الدليل الثاني: الروايات
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "[تدلّ علي حرمتها]٥ من النصوص نصوص مستفيضة، بل
١. محاضرات في الفقه الجعفري١: ٤٥٩.
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٦.
٣. الهمزة: ١.
٤. رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٤ (الهمزة النّمام)؛.
٥. الزيادة منّا.