الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٢ - الدليل الثاني الروايات
متواترة".١
أقول: تصنيف روايات هذا الباب:
١ . طائفة منها تعدّ النمّام من الشرار (الرواية الأولي و الثانية و الخامسة من المستدرك).
٢ . طائفة منها أوعده علي دخول جهنّم أو عدم دخوله الجنّة.
٣ . طائفة منها وعد تارك النميمة الجنّة.
قريب من ثلاثين روايةً وردت في باب النمّام و هي تدلّ علي حرمة النميمة و فيها عدّة روايات معتبرة؛ فعليه لا شكّ في أصل حرمة النميمة.
فمنها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٢ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ٤ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "الْمَشَّاءُونَ بِالنميمة الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ".٥
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٦
توضيح الرواية
قال المجلسيّ رحمه الله : "المفرّقون بين الأحبّة" بالنميمة و غيرها. و البغي الطلب و البراء ككرام و كفقهاء جمع البريء. و هنا يحتملهما. و أكثر النسخ على الأوّل و يقال أنا براء منه_ بالفتح_ لا يثني و لا يجمع و لا يؤنّث؛ أي بريء، كلّ ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأخير
١. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧.
٢. هذا العنوان مشترك بين أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري [إماميّ ثقة] و أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٣. السرّاد: امامي ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول.
٤. مولي بني هاشم: إماميّ ثقة.
٥. الكافي ٢: ٣٦٩، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤٨_ ٣٤٩؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٢؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٩.