الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩١ - القول الخامس
تُشَارِطُ؟"؛ قُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ، أَمْ لَا فَقَالَ: "قُلْ لَهَا: لَاتُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَت".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية موثّقة و تدلّ علي جواز أخذ الأجرة ما لم تشارط و مقتضي الجمع بينها و سائر الروايات حمل "لا تشارط" علي الکراهة، فإنّ في بعض الروايات السابقة تصريحاً بجواز أخذ الأجرة و لم تقيّد بالاشتراط و عدمه، مع کونها في مقام البيان؛ مثل رواية أبي بصير المتقدّمة. و هذا قرينة علي الحمل علي الکراهة.
و لکن قال بعض الفقهاء رحمه الله : "هذه الصحيحة في نفسها ظاهرة في كراهة المقاطعة٣، فإنّه مع كون النياحة مباحةً، فلا بأس بالمشارطة و لا أقلّ من حملها عليها جمعاً بينها و بين صحيحة أبي بصير المتقدّمة".٤
قال الشيخ مهديّ کاشف الغطاء رحمه الله : "يمكن تخصيص الكراهة بخصوص المشارطة، كخبر حنان بن سدير".٥
القول الخامس
يحرم التکسّب بالنوح بالباطل و أخذ الأجرة عليه و يجوز التکسّب بالنوح بالحقّ و يحلّ أخذ الأجرة عليه بشرط عدم آلات اللهو و عدم سماع الرجال الأجانب صوتها.٦
١. الكافي٥: ١١٧_ ١١٨، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٢. سداد العباد و رشاد العباد: ٤٥١؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٣٨ (الظاهر)؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٦٠؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٧.
٣. المقاطعة على الأجرة و تحديدها.
٤. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٧.
٥. أحكام المتاجر المحرّمة، ص: ١٤٧.
٦. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٤.