الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٦ - الدليل الثاني
القول الرابع
ثبوت الخيار مع الغبن مطلقاً (سواء کان الغبن فاحشاً أو غير فاحش و سواء كان النجش من الواسطة أو من البائع)١
أقول: هو الحق؛ لأنّ الخيار له أسباب ثابتة منها الغبن، سواء کان فاحشاً أم لا و سواء کان النجش من الواسطة أم من البائع و ستأتي الأدلّة علي ذلك.
قال الصيمريّ رحمه الله : "المعتمد ثبوت الخيار مع الغبن و إلّا فلا".٢
و قال المحقّق الثاني رحمه الله : "لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن، بين أن يكون النجش بمواطاة البائع، أو لم يكن".٣
دليلان علي القول الرابع
الدليل الأوّل
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "تخيّر المشتري مع الغبن، لنفي الضرر".٤
الدليل الثاني
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "الحقّ هو القول بثبوت الخيار مع الغبن و عدمه مع عدمه؛ لأنّ الحكم ببطلان البيع ممّا لا موجب له؛ ضرورة أنّه لم يقم دليل على كون زيادة قيمة المبيع من جملة ما يوجب بطلان العقد، بل من المعلوم إجماعاً_ بل ضرورةً فقهيّةً_
١. غاية المرام في شرح شرائع الإسلام٢: ٣١؛ ظاهر جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ٤٤ (الأقوي)؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٧؛ التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ٢٦٦ (الأقوي)؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٦.
٢. غاية المرام في شرح شرائع الإسلام٢: ٣١.
٣. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩.
٤. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢.