الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥ - التعريف السادس
التعريف الخامس
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الكهانة فهو الاعتقاد بالحوادث في الكون المستقبلة منها و الماضية بإلقاء جنّ يكون تابعاً للكاهن أو اطّلاع الكاهن عليها من مقدّمات يكون الاستدلال بها على تلك الحوادث محتاجاً إلى فطنة النفس و زكائها؛ كالانتقال إليها من كلام السائل أو حاله أو فعله١. و قد يطلق على المطّلع عليها من نحو هذه المقدّمات اسم العرّاف، كما يطلق على التابع من الجنّ اسم الرأي بفتح الراء و قد يكسر اتّباعاً للهمزة مأخوذ من الرأي؛ أي النظر و الاعتقاد، فيقال: فلان رئيّ القوم؛ أي صاحب رأيهم".٢
أقول: الظاهر من قول اللغويّين القضاء بالغيب و لو ادّعاءً کون الکهانة من غير الطرق العادية، فلو کان اطّلاع الکاهن عليها من مقدّمات يکون الاستدلال بها علي تلك الحوادث محتاجاً إلي فطنة النفس و ذکائها إلي آخره لا يسمّي کهانةً بل فهم عقلائيّ و يقال فلان ذکيّ و لا يقال إنّه کاهن.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الذي يستفاد من مجموع كلمات أرباب اللغة أنّ الكهانة هي الإخبار عن الأمور المستقبلة أو الغائبات الموجودة بطرق غير متعارفة من الاتّصال بالجنّ و غيره، فلو أخبر إنسان بأمر غائب أو مستقبل من تجربة جرّبها أو شبه ذلك، فليس من الكهانة ظاهراً".٣
أقول: کلامه رحمه الله متين.
التعريف السادس
الکهانة هو الإخبار عن الأمور الماضية و المستقبلة أو الغائبات بإلقاء الشيطان الجنّي؛
١. کذلك في رسال آموزشي (للإمام الخامنئي)٢: ٤١.
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٤٥.
٣. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٣٨.