الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٧ - الدليل الرابع
أقول: إنّ کلامه حفظه الله في غاية المتانة.
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّ الدليل أخصّ من المدّعى، فإنّ الناجش إنّما يوقع المشتري في الضرر إذا كان الشراء بأزيد من القيمة السوقيّة. و أمّا إذا وقعت المعاملة على السلعة بأقلّ من القيمة السوقيّة أو بما يساويها، فإنّ النجش لا يوجب إضراراً للمشتري إلّا أن يمنع من صدق مفهوم النجشّ على ذلك، كما يظهر من غير واحد من أهل اللغة".١
أقول: إنّ الدليل لو کان الإضرار بالغير فقط، فيکون الدليل أخصّ من المدّعي و لکنّ الدليل_ کما سبق_ الکذب أو الإغراء بالجهل أو الإضرار بالغير أو الخدعة أو مدح ما يستحقّ الذمّ و أمثالها و کلّها قبيحة عقلاً و محرّمة شرعاً.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "أمّا الإضرار، ففيه: عدم صدقه؛ لأنّ النجش صار سبباً لعدم تمكّن المشتري من اشتراء العين التي كان يتمكّن من شرائها به لو لا نجش الناجش و هو ليس بضرر، بل عدم النفع. و ما ربّما يقال من استلزام النجش، تضرّر المشتري لأجل اشترائه المتاع بالقيمة الغالية، إنّما يتمّ إذا كان ملازماً لشرائه و هو ليس كذلك، بل ربما لا يشتريه لأجل غلاء القيمة و الكلام في حرمة نفس النجش بما هو هو و لا يصحّ تعليله بشيء ربّما يفارقه".٢
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
الدليل الرابع
[النجش حرام]٣ لأنه غشّ.٤
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣١.
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٤_ ٧٤٥.
٣. الزيادة منّا.
٤. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٦؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٤٨؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ٤٤ و ... .