الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٤ - الدليل الثاني الروايات
الخضوع له لطمع الدنيا و لا تدلّ علي حرمة مطلق المعاونة لمطلق الظالم؛ فالدليل أخصّ من المدّعي، کما سبق.
و منها: عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ١ قَال: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام : مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ علِیه السلام : "يَا سُلَيْمَانُ الدُّخُولُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ الْعَوْنُ لَهُمْ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ عَدِيلُ الْكُفْرِ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْعَمْدِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ به [بِهَا] النَّارُ".٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يدلّ على حرمته بالعموم".٤
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "الظاهر انصراف السلطان في رواية الجعفريّ إلى بني العباس_ لعنهم الله_ و السؤال و الجواب ناظران إليهم؛ فإنّهم محلّ الحاجة في ذلك الزمان. [يمکن]٥ الخدشة في سند الرواية؛ فإنّ العيّاشي و إن كان ثقةً و أدرك الجعفريّ و هو ثقة، لكن ليس لنا طريق صحيح إلى تفسيره. و معروفيّتها بحيث أغنتنا عن السند غير ظاهرة و لم يذكر صاحب الوسائل طريقه إليه إلّا أن يدّعى الاطمئنان و الوثوق بكون ما عن تفسيره منه و العلم عند اللّه".٦
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّها ضعيفة السند".٧
أقول: الرواية تدلّ علي حرمة إعانة السلطان الجائر و لا تدلّ علي حرمة مطلق الإعانة لمطلق الظالم؛ فالدليل أخصّ من المدّعي.
و منها: عَنْهُ٨ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ٩ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ١٠ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ
١. سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفري: إماميّ ثقة.
٢. تفسير العيّاشي١: ٢٣٨، ح ١١٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢ (الاستدلال) و ١٥٤ (الرواية).
٤. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٠ (الاستدلال) و ٣٦٢ (الرواية).
٥. الزيادة منّا.
٦. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٥٧.
٧. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٨.
٨. محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري: إماميّ ثقة.
٩. أحمد بن الحسن بن عليّ بن الفضّال: فطحيّ ثقة.
١٠. المدائني: فطحيّ ثقة.