الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥١ - أدلّة القول الأوّل
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ من الواضح كونه أخصّ من المدّعى أيضاً و داخلاً في إعانة الظالمين و التقرّب إليهم للدنيا و لا شكّ في حرمته، مضافاً إلى ضعفه بشعيب بن واقد، كما قيل".١
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا يدلّ إلّا على حرمة مدح الظالم الجائر طمعاً في ماله أو مقامه و هو أخصّ من المدّعى؛ إذ قد لا يكون الممدوح ظالماً أو يكون ظالماً و لا يكون ذا مال و قدرة".٢
کلام المحقّق الإيروانيّ في روايات المسألة
قال رحمه الله : "الظاهر عدم شمول عناوين الأخبار لمطلق العاصي، بل خصوص الظالم أو السلطان و المنهيّ عنه فيها هو مطلق التعظيم و لعلّ المدح من مصاديقه؛ ثمّ المستفاد منها أنّ الحرمة لوصف راجع إلى المعظّم_ بالكسر_ و هو ما كان المدح طمعاً. و أمّا ما كان تحبيباً لنفسه أو حبّاً له، فلا بأس به؛ نعم لا ينبغي الإشكال في الحرمة فيما إذا أوجب ذلك زيادة قوّتهم و شوكتهم و اتّساع سلطانهم".٣
الدليل الثالث: أنّه قبيح عقلاً٤
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "الوجه فيه٥ واضح من جهة قبحه عقلاً".٦
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "ثمّ لا يخفى عليك جريان الاستدلال بالقبح العقلي. إنّ
١. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٨.
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٦.
٣. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢.
٤. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٥. کونه حراماً.
٦. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.