الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - دليل حرمة الکهانة في الجملة الروايات
مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ١ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٢ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب علِیه السلام قَال: "... نَهَى صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عَنْ إِتْيَانِ الْعَرَّافِ وَ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ...".٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
أقول: الرواية ضعيفة و الدلالة تامّة لو کان المراد من العرّاف هو الکاهن و فيه تأمّل و شك.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "هذه الرواية و إن كانت ضعيفةً على الظاهر بشعيب بن واقد و لكن تظافر مضمونها يغنينا عن السند".٥
أقول: کلامه رحمه الله متين، لکنّ القدر المتيقّن من أمثال هذه الرواية أنّ إتيان العرّاف و تصديقه محرّمة. و أمّا نفس تعليم الکهانة و قوله لشخص فلا بدّ ن الاستدلال بسائر الروايات الواردة بأنّ الکاهن کالکافر.
١. البصري: مهمل.
٢. الحسين بن زيد الهاشميّ ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٣. من لا يحضره الفقيه٤: ٣ و ٦، ح١(٤٩٦٨). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل). قال الصدوق رحمه الله في المشيخة [من لا يحضره الفقيه٤: ٥٣٢]: ما كان فيه عن شعيب بن واقد في المناهي فقد رويته عن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام [القزويني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] قال: حدّثني أبو عبد اللّه عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ [مهمل] قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا الجوهريّ الغلابيّ البصريّ [محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي: إماميّ ثقة] قال: حدّثنا شعيب بن واقد [البصري: مهمل] قال: حدّثنا الحسين بن زيد [ذو الدمعة، الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً]، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام قال: نهى رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد و عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ في سندها و هما مهملان).
٤. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢٨؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٨.
٥. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٣٩.