معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٩٣ - روح القدس
أبي جعفر- عليهالسلام- فقال:
و الله يا كميت، لو كان عندنا مال لأعطيناك منه، ولكن لك ما قال رسول الله- صلي الله و عليه و آله- لحسّان بن ثابت: لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنًا ....[١]
أمّا حديث حسّان بن ثابت، فهو علي ما رواه أبوعبدالله المفيد في قصّة الغدير، قال:
جاء حسّان إلي رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم- و قد تمّت البيعة لعلي- عليهالسلام- فقال: إئذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله! فقال له: قل يا حسّان علي اسم الله. فوقف علي نَشَزٍ (مرتفع) من الأرض و تطاول المسلون لسماع كلامه، فأنشأ يقول:
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
بخمّ و أسمع بالنبي منادياً |
|
|
و قال: فمن مولاكم و وليكم؟ |
فقالوا و لم يبدوا هناك التوانيا |
|
|
إلاهك مولانا و أنت ولينا |
و لن تجدن منا لك اليوم عاصياّ |
|
|
فقال له: قم يا علي فإنّني |
رضيتك من بعدي إماماً و هادياً |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
فكونوا له أنصار صدقٍ موالياً |
|
|
هناك دعا: اللّهم وال وليه |
و كن للذي عادي علياً معادياً |
|
فقال له رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم-
لا تزال- يا حسّان- مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك![٢]
و رواه الخوارزمي في المناقب[٣] و غيره من أعلام.[٤]
و أخرج ابن سعيد و أحمد و البخاري و أبو داود و الترمذي عن عائشة:
أنّ رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم- وضع لحسان منبرا في المسجد، فكان ينافح عن رسول الله- صلي الله عليه و آله و سلم- فقال رسول الله-
[١] . همان، ج ٤٦، ص ٣٤١، ح ٣٢.
[٢] . مفيد، كتاب الإرشاد، ص ١٧٧. مصنّفات المفيد، ١١.
[٣] . مناقب الخوارزمى، ص ١٣٦.
[٤] . راجع: الغدير، ج ٢، صص ٣٩- ٣٤.
ملحوظة: فى تقييد النصرة باللسان هنا لطيفة: كان حسّان جباناً للغاية؛ جعله النبى- ص- يوم الخندق فى الحصن مع النساء و الصبيات، فطاف عليهم يهودى، فقالت صفية لحسّان: لا آمن هذا اليهودى، انزل فاقتله! فقال: يغفر الله لك يا بنت عبدالمطلّب، لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا! فأخذت صفية عموداً و نزلت من الحصن فضربتِ اليهودى فقتلته و رجعت الى الحصن. و من ثمّ لم يشهد مع النبى- ص- شيئاً من مشاهده لجنبه.( ابن الأثير، الكامل، ج ٢، ص ١٨٢)