معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٧٠١ - ضابط تمييز الصحيح عن السقيم
أهل النفاق من يومه و قام بعلاج الأمر، ليضع حدّاً فاصلًا بين المزيف و المأثور مع الأبد. و كان مما جعله مقياساً لهذا التمييز «هو العرض علي كتاب الله».[١] فما وافقه فهو حقّ و ما خالفه فهو زخرف باطل. عن ابي عبدالله قال- عليهالسلام- قال- صلي الله عليه و آله و سلم-:
إنّ علي كل حقّ حقيقة، و علي كل صواب نوراً. فما وافق كتاب الله فخذوه، و ما خالف كتاب الله فدعوه.[٢]
و في حديث آخر عن ابي عبدالله الصادق- عليهالسلام- قال: خطب النبي- ص- بمني، فقال:
أيها الناس، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قُلتُه و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله.[٣]
والمقصود من الموافقة مع الكتاب، هو التوافق مع أهدافه الحكيمة، و التي تستهدف لإسعاد الحياة و الارتقاء بالبشرية نحو الكمال المطلوب. فكل حديث وافق هذا الاتجاه فهو حق، و ما عاكسه فهو زخرف باطل. و هذا إنما يعرفه أولو البصائر في الدين، ممّن لمسوا حقيقته و وقفوا علي معالمه الهادية إلي طريقة الرشاد.
و في الحقيقة إنما هو ناموس الشريعة و روحها الكلّية، جعلت مقياساً لتبيين الهدي عن الضلال، الأمر الذي يتجلّي بوضوح في ثنايا الكتاب العزيز الحميد، نعم «لا يَمَسُّهُ
[١] . والمقياس الآخر هو اللجوء إلى أعتاب العترة الطاهرة كما فى حديث الثقلين و غيره.( اصول الكافى، ج ٢، ص ٤١٥، ح ١، باب ١٧٩).
[٢] . محمد بن يعقوب كلينى، اصول الكافى، ج ١، ص ١٢٣، كتاب فضل العلم، باب ٢٢، رقم ١. على بن ابراهيم عن ابيه النوفلى عن السكونى عن ابى عبدالله- عليهالسلام-.
[٣] . المصدر، رقم ٥. محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير عن هشام بن الحكم و غيره عن ابى عبدالله- عليهالسلام-.