معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٦٣ - فذلكة الكلام في علمه تعالي و مشئته في خلقه
لا يغير و لا يبدّل.[١]
و روي الكليني باسناده الصحيح الي ابي بصير عن ابي عبدالله الصادق عليهالسلام قال: ان لله علمين، علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو من ذلك يكون البداء و علم علّمه ملائكته و انبياءه فنحن نعلمه.[٢]
وروي الطبرسي صاحب الاحتجاج عن اميرالمؤمنين عليهالسلام قال: لو لا آية في كتاب الله لأ خبرتكم بما كان و بما يكون و بما هو كائن الي يوم القيامة و هي هذه الاية: «يمحوالله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب»[٣]
و روي الحميري في قرب الاسناد عن طريق البزنطي عن مولانا الرضا عليهالسلام قال: ان الائمة قبله (الصادق و الباقر و السجاد و السبطان و امير المؤمنين) كلهم قالوا: و الله لولا آية في كتاب الله لحدثنا كم بما يكون الي ان تقوم الساعة «يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب»[٤]
و البداء يحصل في لوح المحو و الاثبات و منشأه علم الله الازلي المثبت في اللوح المحفوظ.
و لشيخنا العلامة المجلسي- هنا- تحقيق انيق حول مسالة اللوحين و توجيه مسالة البداء و بيان الحكمة في مثل هذه التعابير، هي تعابير كنائية لا غير.[٥]
و ايضاً سيأتي: ان القضاء المحتوم انما يقع علمُه علي الائمة في كل سنة في ليلة القدر، و هو الذي لا تغيير فيه و لا تبديل. وبذلك ينحل ما اشكل علي بعضهم من فهم تعابير الروايات بشأن البداء هل يحصل فيما وصل علمه الي الانبياء و الائمة او لا؟[٦] فعلهم العام هو الذي يحصل فيه البداء اما الذي يصل اليهم في ليلة القدر فلا بداء فيه.
فذلكة الكلام في علمه تعالي و مشئته في خلقه
قد تلخّص مما مهدناه هنا بصدد معرفة ذات علمه تعالي: ان العلم ذو اضافة قائمة
[١] . الطبرى، ج ١٣، ص ١١٤- ١١٣.
[٢] . الكافى، ج ١، ص ١٤٧، رقم ٨؛ محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٠، رقم ٢٧.
[٣] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ٩٧، رقم ٤، ٥.
[٤] . المصدر، ج ٤، ص ٩٧، رقم ٦.
[٥] . همان، ج ٤، صص ١٣٣- ١٣٠.
[٦] . بحث عنه المجلسى فى بحارالانوار، ج ٤، ص ١٣٣.