معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٤١ - البداء في معناه الممتنع علي الله
ذلك علي الله عزوجل غير جائز[١]
و روي ثقة الاسلام الكليني باسناده الصحيح الي الامام جعفربن محمد الصادق (ع) قال:
مَا بَدَا لِلَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا كَانَ فِي عِلْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ ...[٢]
قال الشيخ ابو عبد الله المفيد: المعني في قول الاماميه «بدالله في كذا ..» اي ظهر له فيه و معني ظهر فيه ظهر منه و ليس المراد منه تعقب الراي وضوح امر كان قد خفي عنه. و جميع افعاله تعالي الظاهرة في خلقه بعد ان لم تكن فهي معلومة فيما لم يزل و انما يوصف منها بالبداء ما لم يكن في الاحتساب ظهوره و لا في غالب الظن وقوعه فاما ما علم كونه و غلب في الظن حصوله فلا يستعمل فيه لفظ البداء[٣] و للعلامة المجسلي- في شرحه علي الكافي- و كذا في بحار انواره بحث تفضيلي عي مسالة البداء علي ما ورد في صحيح الاخبار عن الائمة الاطهار[٤] و كذا السيد عبدالله شبر في مصابيح الانوار[٥] وغيرها من الاعلام و سنورد مقتطفات من افادتهما الزاهية.
البداء في معناه الممتنع علي الله
البداء- في حقيقته-: نشاة راي جديد و هو عبارة عن تجدد راي لم يكن من ذي قبل، لأسباب دعت الي هذا التجديد، هو في الغالب جهل بواقع الامر انكشف لحينه، الامر الذي يستدعي حصول العلم بشيء او امركان خافيا قبل ذلك و من ثم كان مستحيلا عليه تعالي الذي لا يخفي عليه شيء في السماوات والارض ولم يزل عالماً بالاشياء قبل وجودها «وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ».[٦]
و الي ذلك اشار شيخنا المفيد بقوله: «و جميع افعاله تعالي الظاهرة في خلقه بعد ان لم
[١] . النهاية، ج ١، ص ١٠٩.
[٢] . الكافى، ج ١ ص ١٤٧ ق ٩ و صحح المجلسى اسناد الحديث فى الشرح« مرآة العقول»، ج ٢ ص ١٤٠.
[٣] . رسالة تصحيح الاعتقاد، ص ٢٥.
[٤] . مرآة العقول، ج ٢، صص ١٤٧- ١٢٣؛ محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، صص ١٣٤- ٩٢.
[٥] . مصا الانوار فى حل مشكلات الاخبار، ج ١، صص ٤٧- ٣٣.
[٦] . يونس، آيه ٦١.