معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٦٤ - ٣ الترجمة الحرفية تفقد اعجاز القرآن
و هذه الترجمة في حين ركاكة تعبيرها لاتبين وجه المراد في شيء. و لا شك ان الجاهل بأسلوب ادب العرب الكلامي عندما يواجه هذه الترجمة (الركيكة) للقرآن يتعجب اولا، ثم يوجه سخريته الي اولئك الذين يعتقدون و يؤمنون بكتاب يشتمل علي امثال هذه الاحكام التافهة الغربية. حيث استعارة «غل اليد» للتقتير و استعارة «بسطها» للتبذير، دارجتان في لغة العرب، يفهمهما و يفهم المقصود منها كل عربي، و لكنها بنفس الاسلوب و التعبير غير معهودتين في لغة الفرس. فلا بد ان تبدلا باساليب اخري متعارفة في تلك اللغة. و لذلك نقدم لك ترجمة فارسية اخري لنفس الآية الكريمة، تكون وافية بالمقصود و مؤدية للمراد تماماً و لكنها ترجمة تفسيرية مع المحافظة علي اسلوب الاصل الي حد؛
و آن اندازه دست خود را بسوى خود مفشار، كه هيچ ترواشى ندهى، و آن اندازه هم دستافشانى و گشاد بازى مكن كه دچار پشيمانى و بيچارگى گردى.
و هذه صحيحة وافية، مؤدية للمراد و محافظة علي اسلوب تعبير الاصل الي حد بعيد.
(ب) قال تعالي: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ».[١] الصدع هو الفطر المبان في الزجاجة علي أثر اصطدامها بشيء صلب. و استعير هنا لخرق الاواصر القبلية التي كانت بين رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و سائر العرب، من قريش و غيرهم. و المقصود: «صرح علانية بما اوحي اليك و ستؤدي ذلك الي انفصام عري القومية، و يكون الواقع شديداً علي قلوب العرب فتنفطر كما تنفطر الزجاجة المصطدمة». و هي استعارة جد بديعة، حيث شبهت الدعوة الاسلامية الصارمة- التي لابد من اعلانها، و اشادتها، و بثها بين الملأ، لا محالة- بالاشياء الصلبة القوية، و شبهت العلاقات القبلية الموهومة، و قلوبهم تلك الضعيفة بزجاجة سريعة التكسر.
و ان دعوة الاسلام سوف تصادم هذه كلها، فتكسر هيمنتها، و تذهب بهيبتها ادراج الرياح ... حتي ان بعض العرب حينما سمع هذه الآية وقع ساجداً، فقيل له: لم سجدت؟ قال: سجدت لفصاحة هذا الكلام[٢].
[١] . حجر، آيه ٩٤.
[٢] . ابن ابى الاصبع، بديع القرآن، ص ٢٢. فى ترجمة الكتاب بالفارسى، دكتر سيدعلى ميرلوحى، آستان قدس رضوى، ١٣٦٨ ش، ص ١٢٧، نقل من صفحه ٢٢ اصل الكتاب.