معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣١١ - أحرف القسم
قال: و التاء بدل من الواو، كما في وِراث و تُراث.[١] و وُكلَة و تُكلَة.[٢] واتّقد.[٣] فلهذا قصرت عن الواو فلم تدخل إلا علي لفظة «الله»، و فيها الخصائص الثلاث التي كانت في الواو.
و حكي الأخفش: تربّي و تربّ الكعبة، و هو شاذّ.[٤]
واللام المكسورة، للقسم في التعجب، خاصّة باسم الله تعالي،[٥] قال الشاعر:[٦]
|
لله يبْقي عَلَي الأيامِ ذو حِيدٍ |
بِمُشْمَخِرٍّ به الظَبّانُ و الآسُ |
|
أي لله لا يبقي، فحذفت «لا» كما قالوا في «تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ»: أي لا تفتؤ.[٧]
قال ابن الحاجب: و لام الجرّ تجئ بمعني الواو، مختصةً أيضاً بلفظ الجلالة (الله) في الأمور العظام.[٨] و قال- سبقا-: و اللام بمعني الواو، للقسم في التعجّب، نحو: لله لا يؤخرّ الأجل.
[١] . عن ابن الأعرابى: الوِرث والوَرث و الإرثُ و الوِراثُ و الإراثُ و التُراثُ واحد. و قال الجوهرى: الميراثُ اصله موارث انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبله و التُراث، أصل التاء فيه واو.( ابن منظور، لسان العرب، ج ١٥، ص ٢٦٦).
[٢] . رجلٌ وَكل- بالتحريك- و وُكلة مثل هُمَزَة، و تُكلة على البدل، و مُواكل: عاجز كثير الاتّكال على غيره. يقال: وُكلَةٌ تُكلَةٌ أى عاجز يكل أمره إلى غيره و يتّكل عليه.( ابن منظور، لسان العرب، ج ١٥، ص ٣٨٧).
[٣] . الاتّعاد: قبول الوعد، و أصله: الاوتعاد( باب الافتعال) قلبوا الواو تاءً ثمّ أدغموا.( المصدر، ص ٣٤٢).
[٤] . المرجع السابق.
[٥] . مغنى اللبيب، ج ١، ص ٢١٤.
[٦] . هو: عبد مناة الهذلى، و قيل: غيره. و قبله:
|
يا حى انّ سباع الأرض هالكة |
و الأُدْم و العُفْر و الآدام و الخُنُسُ |
|
[٧] . يوسف، آيه ٨٥. قال الزمخشرى: أراد: لا تفتؤ، فحذف حرف النفى، لأنّه لا يلتبس بالإثبات. لأنّه لو كان إثباتاً لم يكن بدّ من اللام و النون. و نحوه قول امرئ القيس:
فقلتُ يمينَ اللهِ أبرحُ قاعداً ولو قطعوا رأسى لديك و أوصالى.[ أى: لا أبرح.]( محمود بن عمر زمخشرى، الكشاف عن حقايق غوامض التنزيل و عيون الاقاويل فى وجوه التاويل، ج ٢، ص ٤٩٨.
[٨] . شيخ رضىالدين استرآبادى، شرح الكافية فى النحو، ج ٢، ص ٣٣٤.