معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٤ - الروح في المصطلح القرآني
الموردين هو جبرائيل- عليهالسلام-[١] لأنّه الذي ينزل بالروح من أمره علي من يشاء من عباده[٢] و أخيراً يعرج به في نهاية المطاف.
قال: بشأن الروح في قوله تعالي: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا»-: قال الضحّاك و الشعبي: الروح هو جبرائيل- عليهالسلام-.
و قال ابن مسعود و ابن عباس: ملك من أعظم الملائكة خلقاً.
قال الشيخ: و هو المروي في أخبارنا.[٣]
قلت:
إذا كان النازل برَوح الله و الصاعد به هو جبرائيل، فليكن المسؤول و الشاهد علي إقامته باستقامة أو انحراف في مسرح الحياة، شهادة صادقة يوم الحساب. هو جبرائيل أيضاً. الأمر الذي تستدعيه المناسبة القريبة.
والقول بأنّه ملك من أعظم الملائكه. لا ينافي كونه جبرائيل، لأنّه من اعظم الملائكة خَلقاً و قُرباً إليه تعالي.
والأخبار التي اشار اليها الشيخ، لعلّها ناظرة إلي روح القدس الذي يرافق الأنبياء و الأئمّة و صالحي المؤمنين. و هي نفحة رحمانية، ذات قدسية ملكوتية،[٤] جاءت تسدّد
[١] . راجع: و قوله( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ) معناه تنزل الملائكة و الروح الذى هو جبرائيل لكل امر فى ليلة القدر الى سماء الدنيا حتى يعلمه اهل سماء الدنيا، فيكون لطفاً لهم و حتى يتصوره العباد ينزل بامرالله اليها، فتنصرف آمالهم الى ما يكون منها فيقوى رجاؤهم بما يتجدد من تفضل الله فيها. ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى، التبيان فى تفسير القرآن،( ج ١٠، ص ٣٨٦ بتفسير سورة القدر)؛ و« والروح الذى هو جبرائيل الى الموضوع الذى يعطيهم الله فيه الثواب فى الآخرة»( ص ١١٤ بتفسير سورة المعارج.)
[٢] . النحل، آيه ٢.
[٣] .« قال الضحاك و الشعبى: الروح هو جبراييل( ع) و قال ابن مسعود و ابن عباس: هو ملك من اعظم الملائكة خلقاً و هو المروى فى اخبارنا و قال الحسن و قتادة: الروح بنو آدم و قال ابن عباس: ارواح بنى آدم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل رد الارواح الى الاجساد.» التبيان، ج ١٠، ص ٢٤٩.
[٤] . كما فى، رواية الصفار عن الصادق عليهالسلام؛« حدثنا احمد بن الحسين عن المختار بن زياد عن ابى جعفر محمد بن مسلم[ سليمان، عبدالله، بدله فى البحار] عن ابيه عن ابى بصير قال كنت مع ابى عبدالله( ع) فى السنة التى ولد فيها ابنه موسى فلمّا نزلنا الابوا ... قلت جعلت فداك ليس الروح جبرئيل؟ فقال: جبرئيل من الملائكة و الروح خلق اعظم من الملائكة اليس الله يقول تنزل الملائكة و الروح.» ابوجعفر محمد بن الحسن بن فروخ« الصفار»، بصائر الدرجات، الكبرى نهى فضائل آل محمد( ع)، صص ٤٦٢- ٤٦٠.