معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٢٨٣ - الروح في المصطلح القرآني
غير أنّ الموصول في سورة الأنبياء جاء عطفا، و في سورة التحريم وصفاً.
أمّا اختلاف التأنيث و التذكير فتنوّع في الكلام تارة نظراً إلي ذات الشيئ، و أخري الي متعلّقه. كقولك: نظرت إلي وجه هندٍ فرأيتها جميلة أو فرأيته جميلًا.
والروح هنا هو الروح في قوله تعالي: وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ ...[١]
فقد كان عيسي- عليهالسلام- روحاً منه سبحانه ألقاها إلي مريم و شرّفها به و جعلها و ابنها آية للعالمين.[٢]
١١. سورة السجدة:
ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ...[٣]
مراداً به الروح الإنسانية المفاضة علي الإنسان من ملكوت أعلا. كما مرّ الحديث عنه.[٤]
١٢. سورة المعارج:
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.[٥]
و هذه الروح الصاعدة الرافعة ببركات الأرض، هي التي نزلت ببركات السماء ليلة القدر. فكان هذا العروج إيذانا بنهاية الحياة علي الأرض، للحشر علي صعيد القيامة.
و هي التي تقدم صفاً مع الملائكة يوم الحساب تنتظر أمر الإله، كما في السورة التالية.
١٣. سورة النبأ:
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً* ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً.[٦]
ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي:
أنّ الروح النازل بالبركات ليلة القدر، و الروح الصاعد بها إلي السماء، كلاهما في
[١] . النساء، آيه ١٧١، رقم نزولها: ٩٢.
[٢] . الأنبياء، آيه ٩١.
[٣] . رقم نزولها بمكة: ٧٥، رقم ثبتها فى المصحف: ٣٢، الآية: ٩.
[٤] . التحريم، آيه ٩؛ حجر، آيه ٦.
[٥] . رقم نزولها بمكة: ٧٩، رقم ثبتها فى المصحف: ٧٠، الآية: ٤.
[٦] . رقم نزولها بمكة: ٨٠، رقم ثبتها فى المصحف: ٧٨، الآية: ٣٩- ٣٨.