مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٧ - القول في شرائط إمام الجماعة
و منها:
ما رواه الصدوق رحمه الله في «الفقيه» بسند صحيح عن عبد اللّه بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيين، قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرّف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[١].
و منها:
ما رواه الصدوق رحمه الله أيضاً عن علقمة بن محمّد الحضرمي قال: قال الصادق عليه السلام و قد قلت له: يا ابن رسول اللَّه أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل، فقال: «يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته» قال: فقلت له:
تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال: «يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام؛ لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق؛ فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنباً، و من اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللَّه داخل في ولاية الشيطان»[٢].
و منها: صحيح
حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدل منهم اثنان و لم يعدل آخران، فقال: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهادتهم جميعاً و اقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا. و على الوالي أن يجيز شهادتهم، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق»[٣]
، و غيرها من الأخبار التي ذكرها صاحب «الجواهر» و غيره.
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٣، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٧، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٨.