مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٢ - القول في شرائط إمام الجماعة
و منها:
ما روي في «مستطرفات السرائر» من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري صاحب موسى و الرضا عليهما السلام قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدّم بعضهم فيصلّي بهم جماعة، فقال: «إن كان الذي يؤمّ بهم ليس بينه و بين اللَّه طلبة فليفعل»[١].
و منها: رواية
الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث «شرائع الدين» قال: «و الصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات، و فضل الجماعة على الفرد بأربع و عشرين، و لا صلاة خلف الفاجر، و لا يقتدى إلّا بأهل الولاية»[٢].
و منها: رواية
سعد بن إسماعيل بن عيسى عن أبيه، قال: قلت للرضا عليه السلام:
رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر، اصلّي خلفه؟ قال: «لا»[٣].
و منها:
رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال: سمعت علياً عليه السلام يقول:
«ستّة لا يؤمّون الناس- منهم- شارب النبيذ و الخمر»[٤].
و غيرها من الروايات التي ذكر المحقّق الهمداني جملة منها في «مصباح الفقيه»، و قال بعد ذكرها: ثمّ إنّ المحصّل من مجموع الأخبار: أنّه يشترط في الإمام أن لا يكون فاسقاً فاجراً، بل ممّن يوثّق بدينه و أمانته كما في خبر علي بن راشد، أو به و بدينه و ورعه كما في المرسل المنقول عن «الفقه الرضوي»، و كونه كذلك مساوق لمفهوم العدالة، و لم يرد في شيء من الأخبار المزبورة التصريح بلفظ
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ١١.