مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٢ - (مسألة ٩) تجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال؛
و أمّا في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها عدا تكبيرة الإحرام؛ فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم و التقارن، و الأحوط عدم الشروع فيها قبل تمامية تكبيرة الإحرام؛ من غير فرق فيما ذكر بين المسموع من الأقوال و غيره؛ و إن كانت أحوط في المسموع و في خصوص التسليم (١٢).
إذا فرغ قبل الإمام انتظاراً لركوع الإمام حتّى يركع معه، كموثّق
زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ، قال: «ابق آية و مجّد اللَّه و أثن عليه، فإذا فرغ فاقرأ الآية و اركع»[١].
و مرسل
إسحاق بن عمّار عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام قال: اصلّي خلف من لا أقتدي به، فإذا فرغت من قراءتي و لم يفرغ هو، قال: «فسبّح حتّى يفرغ»[٢].
و موثّق
عمر بن أبي شعبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته، قال: «فأتمّ السورة و مجّد اللَّه و أثن عليه حتّى يفرغ»[٣].
(١٢)- لا خلاف في وجوب متابعة الإمام على المأموم في تكبيرة الإحرام، و ادّعى في «الروض» و «الحدائق» و «الرياض» الإجماع عليه.
و لا يصدق الاقتداء مع فرض سبق المأموم على الإمام بتكبيرة الإحرام، و لا يبعد إلحاق المقارنة بالسبق بها في الفساد اقتصاراً في العبادة التوقيفية على
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٥، الحديث ٣.