مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٢ - الخامسة لو لم يمهل الإمام لقراءة الحمد أو بعضها فهل تجب على المأموم المتابعة بترك قراءة الحمد،
حمل جميع ما ورد من الأوامر على الاستحباب و النواهي على الكراهة.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد أن وجّه القول بالحمل على الاستحباب بوجوه عديدة أجاب عنها بقوله: لكن الجميع- كما ترى- قاصر عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جدّاً ... إلى آخر ما ذكره، فراجعه[١].
الرابعة: لو لم يمهل الإمام لقراءة السورة اقتصر على الحمد و ترك السورة
و لحق به في الركوع؛ لوجوب متابعة المأموم الإمام، و لصحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام:
«فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته امّ الكتاب»
، و به يقيّد إطلاق الأمر الوارد بقراءة السورة.
هنا فرع ذكره النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» قال: لو أدرك بعض السورة فليس عليه قراءته، إلّا أنّ موثّقة
الساباطي- عن الرجل يدرك الإمام و هو يصلّي أربع ركعات و قد صلّى الإمام ركعتين، قال: «يفتتح الصلاة و يدخل معه و يقرأ خلفه في الركعتين، يقرأ في الأوّل الحمد و ما أدرك من سورة الجمعة و يركع مع الإمام، و في الثانية الحمد و ما أدرك من سورة المنافقين و يركع مع الإمام»
- تدلّ على استحباب قراءة البعض أيضاً، و هو كذلك؛ لذلك. و لا ينافيه الصحيحة- أي صحيحة زرارة المتقدّمة:
«فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته امّ الكتاب»
- لأنّ الإجزاء لا يفيد أزيد من الرخصة، لو اريد الوجوب لحصلت المنافاة[٢]، انتهى.
الخامسة: لو لم يمهل الإمام لقراءة الحمد أو بعضها فهل تجب على المأموم المتابعة بترك قراءة الحمد،
أو لا بل تجب عليه قراءة الحمد كملًا؟
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٤٥.
[٢]- مستند الشيعة ٨: ١٤٩.