مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١١ - (مسألة ٢) لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة،
(مسألة ٢): لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة،
و إن كان مانعاً منها حال السجود- كمقدار شبر و أزيد- لو لم يكن مانعاً حال الجلوس، و إلّا ففيه إشكال لا يترك فيه الاحتياط (٦).
و نحوه ممّا يشاهد من خلفه[١]، انتهى.
و الأحوط عندنا- لو لم يكن الأقوى- عدم الجواز؛ لصدق الجدار عليه، حيث إنّ الجدار هو الحائط، و هو قد يكون من الآجر و الحجر، و قد يكون من الخشب، و قد يكون من الزجاج و غيره من الموادّ، كما هو المتعارف في زماننا، و إن كان الغالب هو الأوّل.
(٦)- هذه المسألة ممّا لا خلاف و لا إشكال فيه، بل و في كلام جماعة أنّه لا بأس بما لا يمنع المشاهدة حال الجلوس أيضاً؛ ففي «التذكرة»: لو كان الحائل قصيراً يمنع حالة الجلوس خاصّة من المشاهدة فالأقرب الجواز[٢].
و في «الحدائق»: فلو لم يمنع المشاهدة- كالحائل القصير المانع حالة الجلوس خاصّة و الشبّاك المانع من الاستطراق دون المشاهدة- فلا بأس بالصلاة و الحال هذه[٣].
و في «الرياض»: و احترز بقوله: «يمنع المشاهدة» عمّا لا يمنع عنها و لو حال القيام خاصّة، كالحائل القصير و الشبابيك المانعة عن الاستطراق دون المشاهدة؛
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٥٨.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ٢٥٨.
[٣]- الحدائق الناضرة ١١: ٩٦.