مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٨ - (مسألة ١) ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة،
[مسائل الشرائط]
(مسألة ١): ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة،
و كذا نحو النهر و الطريق إن لم يكن فيه بعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر عدم كون الشبّاك أيضاً منه، إلّا مع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة و الجدار، و أمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب، و الأحوط الاجتناب (٥).
لشيء من ذلك، عدا أنّه ورد في كيفية صلاة العراة أنّ الإمام يتقدّمهم بركبتيه. و لا يبعد أن يدّعى أنّ المقصود بذلك أدنى ما يجزي ممّا يتحقّق معه إطلاق اسم التقدّم في العرف[١]، انتهى.
ثمّ إنّ وجه الخصوصية لمراعاة الاحتياط في تأخّر المأموم عن الإمام حال الجلوس هو صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوساً و هو جالسٌ»[٢].
(٥)- الظلمة و الغبار ليسا من الحائل المانع في الجماعة؛ ففي «الجواهر» ليست الظلمة من الحائل قطعاً[٣]، و في «المستمسك»: لعلّه من الضروريات[٤]، و في «مصباح الفقيه»: المدار في صحّة الائتمام ليس على المشاهدة من حيث هي، و إلّا
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٥٥/ السطر ٢٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٤٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ١.
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ١٥٨.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٣٧.