مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٠ - (مسألة ٤) لو شك في أنه نوى الاقتداء أم لا بنى على العدم،
(مسألة ٤): لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا بنى على العدم،
و إن علم أنّه قام بنية الدخول في الجماعة، بل و إن كان على هيئة الائتمام. نعم لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين- و لو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة- بنى عليه (١٠).
الذي هو زيد و أنّ اتّصاله به هل هو من جانبه الأيمن أو الأيسر، فليتأمّل[١]، انتهى.
و الحقّ ما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله؛ لتعيّن الإمام بأنّه زيد حيث عيّنه من بينهما و اقتدى له؛ فالإمام متعيّن بتعيينه، و المُخلّ هو الائتمام بأحدهما لا على التعيين.
(١٠)- لو شكّ في نية الجماعة بعد ذكر تكبير الإحرام بنى على العدم؛ لأصل العدم- أي استصحاب عدم نية الاقتداء- و إن علم أنّه قام قبل الشروع في الصلاة و تكبيرة الإحرام بنية الإمام، حيث إنّ العلم بالقيام بنية الجماعة قبل الشروع في الصلاة لا ينفع مع الشكّ في حدوث النية حين التكبير، و استصحاب العلم المزبور إلى زمان الشروع في الصلاة مثبت بالنسبة إلى نية الائتمام حين الشروع فيها.
و في «الذكرى»: أنّه يمكن بناؤه على ما قام إليه، فإن لم يعلم شيئاً بنى على الانفراد؛ لأصالة عدم نية الائتمام، انتهى.
و كذا يبني على العدم و إن كان على هيئة الائتمام؛ لأنّ كونه على تلك الهيئة ليس من الظواهر العرفية المعتمد عليها في رفع الشكّ.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٥٦/ السطر ٢٤.