مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٥ - (مسألة ٣) لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة
في حقيقتها الجماعة عن نية الجماعة تفصيلًا؛ فلا تبطل الجماعة و لا الصلاة بترك نيتها تفصيلًا.
و كذا يشترط نية الجماعة للإمام في بعض فروع الصلاة المعادة- بناءً على المشروعية- كما فيما لو كانت صحّة الصلاة موقوفة على الجماعة، كالفريضة المعادة لإدراك الجماعة. فلو لم ينو الإمام- حينئذٍ- الجماعة و الإمامة بطلت الصلاة؛ لعدم إمكان صيرورة المعادة فرادى ابتداءً.
و يدلّ عليه مرسل
الصدوق قال: و قال رجل للصادق عليه السلام: اصلّي في أهلي ثمّ أخرج إلى المسجد فيقدّمونني، فقال: «تقدّم لا عليك و صلّ بهم»[١].
و صحيح
محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام: إنّي أحضر المساجد مع جيرتي و غيرهم، فيأمرونني بالصلاة بهم و قد صلّيت قبل أن أتاهم، و ربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي و المستضعف و الجاهل، فاكره أن أتقدّم و قد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت ذلك فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه و أعمل به إن شاء اللَّه، فكتب عليه السلام: «صلّ بهم»[٢].
و صحيح
يعقوب بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك تحضر صلاة الظهر، فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتّى ينزلوا فننزل معهم فنصلّي، ثمّ يقومون فيسرعون فنقوم فنصلّي (و نصلّي) العصر و نريهم كأنا نركع، ثمّ ينزلون للعصر فيقدّمونا فنصلّي بهم، فقال: «صلّ بهم لا صلّى اللَّه عليهم»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٤، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٤، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٤، الحديث ٦.