مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة ١٤) لو قصد الإقامة و استقر حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام،
و أمّا في الذهاب و المقصد فمحلّ إشكال؛ لا يُترك الاحتياط بالجمع؛ و إن لا يبعد وجوب التمام فيهما (٣٠). هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج- في أثناء العشرة- إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر، و إلّا فقد مرّ: أنّه إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام، و إلّا ففيه إشكال (٣١). و لو خرج إلى ما دون المسافة، و كان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة و عدمه أو ذاهلًا عنه، فالاحتياط بالجمع بين القصر و التمام لا ينبغي تركه؛ و إن كان الأقوى البقاء على التمام ما لم يُنشئ سفراً جديداً (٣٢).
(٣٠)- هذه هي الصورة الثالثة، و وجه وجوب القصر في العود و محلّ الإقامة فيما إذا أنشأ سفراً إلى ما دون المسافة، مع كونه ناوياً للعود إلى محلّ الإقامة، لا بما أنّه محلّ إقامته و رحله فيه بل بالإعراض عن كونه محلّ الإقامة و العزم على كونه أحد المنازل في سفره الجديد، هو انقطاع الاستمرار المعتبر في محلّ الإقامة بالنسبة إلى الإتمام.
و أمّا في الذهاب و المقصد فمحلّ إشكال فمن حيث إنّه صلّى صلاة واحدة تماماً و لم يقصد المسافة في سفره الجديد فعليه التمام فيهما، و من حيث إنّه أعرض عن كونه محلّ الإقامة. فلا يكفيه إتيان صلاة واحدة تماماً؛ لأنّ كفايته ما دام لم يخرج منه، أو خرج مع العود إليه بما أنّه محلّ إقامته؛ فلا يترك الاحتياط في الذهاب و المقصد بالجمع.
(٣١)- هذه هي الصورة الرابعة، و قد مرّ البحث في هذا مفصّلًا عند البحث في المسألة السابعة، فراجع.
(٣٢)- هذه هي الصورة الخامسة، و التردّد في العود إلى محلّ الإقامة و عدمه