مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - ثامنها وصوله إلى محل الترخص،
و صحيح
إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يدخل و يقدم و يدخل بيوت الكوفة، أ يتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتّى يدخل أهله؟ قال: «بل يكون مقصّراً حتّى يدخل أهله»[١]
. و صحيح
العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يزال المسافر مقصّراً حتّى يدخل بيته»[٢]
. و صحيح
علي بن رئاب أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة و هو من أهل الكوفة، و له بالكوفة دار و عيال، فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها، و ليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين، قال:
«يقيم في جانب الكوفة و يقصّر حتّى يفرغ من جهازه، و إن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة»[٣]
. و صاحب «الوسائل» بعد نقل هذه الروايات قال: جمع الشيخ بين هذه الأحاديث و أحاديث الباب السابق- الدالّة على اعتبار حدّ الترخّص في وجوب القصر- بأنّ المراد بدخول الأهل الوصول إلى محلّ رؤية الجدران و سماع الأذان، و هو جيّد؛ لوضوح الدلالة هناك و عدم التصريح هنا بما ينافيها؛ فهذا ظاهر و ذلك نصّ صريح ... إلى أن قال: و يمكن الحمل على التقية؛ لموافقتها للعامّة[٤]. و استدلّ لقول الصدوق رحمه الله- و هو اشتراط تواري البيوت و الجدران- بصحيح
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٥، ذيل الحديث ٦.