دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٦ - ١٧ - و اما الخروج عن المطاف
و ان شئت قلت: من يرى تمامية الطائفة الاولى سندا لا يضرّه ورود كلمة «يكره» في الطائفة الثالثة لأنه يحملها على عدم الجواز بقرينة ذلك، اما من لا يرى تماميّتها فلا يمكنه تفسير الكراهة بذلك و يتعيّن عليه الرجوع إلى البراءة.
١٧- و اما الخروج عن المطاف
فتارة يتحقّق بدخول الكعبة، و اخرى بالمرور على الشاذروان، و ثالثة بالدخول في الحجر، و رابعة بغير ذلك.
فإن كان بدخول الكعبة فمقتضى صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في من كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه»[١] بطلان الطواف رأسا.
و طريق الشيخ الصدوق الى ابن أبي عمير صحيح. و هو و ابن البختري من أجلّاء أصحابنا.
و إذا قيل: ان الوارد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله، كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه و خالف السنّة»[٢] بطلان الطواف بدخول الكعبة قبل تجاوز النصف لا مطلقا.
قلنا: هي واردة في المورد المذكور و ليس لها مفهوم تدل بواسطته على نفي البطلان في غيره، و معه يبقى إطلاق صحيحة ابن البختري على حاله و صالحا للتمسّك به لإثبات البطلان مطلقا.
و معه يتّضح التأمّل فيما هو المنسوب إلى المشهور من التفصيل
[١] وسائل الشيعة الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤١ من أبواب الطواف الحديث ٣.