دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ٥ - و قد وقع الاختلاف في نهاية المغرب
لو قيل: متى وقت الدرس فاجيب تارة انه الساعة الاولى و اخرى انه الساعة الثانية فهل يمكن ان يقال بعدم التعارض بينهما و انهما من باب المطلق و المقيّد لأنّ الأوّل يدل على ان الوقت الساعة الاولى سواء انضمّت ساعة ثانية أم لا في حين ان الثاني يدل على اعتبار الانضمام.
و اجيب عن التعارض أيضا بأن روايات الاستتار لموافقتها للعامّة محمولة على التقيّة.
و فيه: ان الحمل على التقية لا معنى له بعد إمكان الجمع الدلالي.
مضافا إلى ان المناسب للتقيّة صدور رواية واحدة أو ثنتين لا عشرين.
و اجيب أيضا بترجيح روايات الحمرة من جهة ان اعتبار انعدام الحمرة كاد يكون من شعارات الشيعة.
و فيه: ان مجرّد الشعارية لا يثبت المطلوب فان الشهادة الثالثة شعار للشيعة و ليست واجبة.
و من هذا كلّه يتّضح أرجحيّة روايات الاستتار و ان كان الاحتياط أمرا لا ينبغي تركه.
٥- و قد وقع الاختلاف في نهاية المغرب
فالمشهور انها إلى نصف الليل. و قيل إلى غيبوبة الشفق. و الأوّل هو الوجيه لقوله تعالى:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[١] الدال على جواز إيقاع الظهرين و المغربين إلى غسق الليل و هو انتصافه على ما في صحيحة زرارة[٢]، نعم خرج الظهران بالدليل الخاص حيث يلزم ايقاعهما قبل المغرب و يبقى الباقي مشمولا للإطلاق.
[١] الاسراء: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ١.