دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - الثالث ما ذكره الشيخ الهمداني
ثوبي قال: لا بأس به»[١] فانه لا وجه لنفي البأس إلّا عدم تنجيس المتنجس.
و قد يناقش باحتمال ان يكون ذلك من جهة عدم الجزم باصابة الجسد أو الثوب للموضع النجس المتعرق فتجري أصالة الطهارة.
الثاني: التمسّك بصحيحة حفص الأعور
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل؟ قال: نعم»[٢].
و فيه: انها إذا كانت قابلة للتقييد بما دلّ على وجوب الغسل فبها و إلّا كانت معارضة فلا يصح التمسّك بها.
الثالث: ما ذكره الشيخ الهمداني
من ان لازم تنجيس المتنجس تنجس جميع البلد الواحد فان الحليب المجلوب من القرى يعلم عادة بتنجس بعضه نتيجة عدم المبالاة بمسائل الطهارة و النجاسة، و بصنع الاجبان منه و غيرها و أكل البعض منه سوف يتنجس الفم و اليد و الثياب، و بالاختلاط بآخرين سوف تنتقل النجاسة اليهم أيضا و يلزم و من ثمّ تنجس كل البلد و افراده.
و الشيء نفسه يأتي في ماء السبيل الذي يشرب منه بعض الأطفال غير المبالين فانهم سوف ينقلون النجاسة بالشكل المذكور.
و الأمثلة لذلك كثيرة. و هذا يعني لغوية تشريع الحكم بوجوب اجتناب المتنجس لعدم امكان امتثاله.
بل بقطع النظر عن هذا يلزم وجوب اجتناب جميع الأبنية لان أدوات البناء قد تنجّست يوما و لو بسبب استعمالها في بناء كنيف و لم
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥١ من أبواب النجاسات الحديث ٢.