دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٦ - ٨ - و اما لزوم متابعة قاضي العامة إذا حكم بالهلال تكليفا و لو مع العلم بمخالفته للواقع
فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتي عرفات. و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل ان يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل»[١] و غيرها.
و سند الشيخ الى موسى بن القاسم صحيح في المشيخة، و هكذا منه الى الحلبي كما يظهر بالمراجعة.
و دلالتها على كفاية المسمّى من الوقوف الاضطراري واضحة.
٧- و اما حرمة الافاضة قبل الغروب و وجوب البدنة على من تعمّد ذلك
فقد دلّت عليه صحيحة مسمع المتقدّمة.
و هل على من أفاض قبل الغروب و رجع قبله أيضا نادما الكفارة؟
قيل: نعم لإطلاق النصّ. و قيل: لا لعدم صدق الافاضة قبل الغروب ما دام هو في عرفات حين الغروب.
و المناسب التفصيل بين من أفاض وسط الفترة و عاد فلا بدنة عليه لانصراف النص عنه، و بين من أفاض قبيل الغروب و عاد بسرعة فتستقر عليه لإطلاق النص.
٨- و اما لزوم متابعة قاضي العامة إذا حكم بالهلال تكليفا و لو مع العلم بمخالفته للواقع
فذلك من المسلّمات للنصوص الكثيرة الآمرة بالتقية، ففي صحيحة معمّر بن خلاد: «... قال أبو جعفر عليه السّلام: التقية من ديني و دين آبائي. و لا ايمان لمن لا تقية له»[٢] و غيرها.
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث ٤.