دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٦ - المعروف ان بداية صلاة العشاء ما بعد صلاة المغرب
و تؤيّد ذلك رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلّا ان هذه قبل هذه»[١].
و اما الروايات المعارضة كموثقة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن وقت المغرب قال: ما بين غروب الشمس الى سقوط الشفق»[٢] فلمخالفتها لإطلاق الكتاب الكريم لا بدّ من طرحها.
على ان الفترة ما بين الغروب و زوال الشفق قصيرة فلو فرض انحصار الوقت بها لانتشر ذلك و ذاع.
و عليه فالوقت يمتدّ إلى نصف الليل بل للمضطر يمتد إلى الفجر لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان نام رجل و لم يصل صلاة المغرب و العشاء أو نسي فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ...»[٣]. و لا يبعد كون النوم و النسيان مثالا لمطلق المعذور.
٦- المعروف ان بداية صلاة العشاء ما بعد صلاة المغرب
. و قيل عند سقوط الشفق. و الأوّل هو الوجيه لإطلاق آية الغسق و لعدّة روايات كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالناس المغرب و العشاء الآخرة قبل الشفق من غير علّة في جماعة و انما فعل ذلك ليتسع الوقت على امّته»[٤].
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ٢.