دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ١٢ - و اما اعتبار عدم الصرف في المعصية
أمكن- لأنّ الحالة السابقة لكل إنسان عادة هي الفقر- أو بنحو استصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه و عدم جريان الأوّل.
٨- و اما تفسير العاملين بما ذكر
فهو من باب الأخذ بظاهر اللفظ في الاطلاق. و به يتّضح الوجه في عدم اشتراط الفقر، مضافا الى التمسّك بقرينة المقابلة.
٩- و اما تفسير المؤلفة قلوبهم بخصوص المسلمين المذكورين
فيستند الى دلالة بعض الروايات على ذلك، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: و المؤلفة قلوبهم. قال: هم قوم وحدوا اللّه عزّ و جلّ و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه و شهدوا ان لا إله إلّا اللّه و ان محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يتألفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم ...»[١].
و استظهار الاختصاص لو تم تكون الصحيحة بسببه مقيّدة لإطلاق الآية الكريمة إلّا أن ذلك قد يتأمّل فيه فيكون الإطلاق محكّما.
١٠- و اما تفسير الرقاب بالسعة المذكورة
فيكفي لإثباته التمسّك بإطلاق الآية الكريمة.
١١- و اما اعتبار العجز عن اداء الدين في الغارمين بالرغم من إطلاق الآية الكريمة
فللجزم بالقيد المذكور من الخارج.
١٢- و اما اعتبار عدم الصرف في المعصية
فلم ينسب فيه الخلاف إلى أحد. و قد دلّت عليه روايتان كلتاهما ضعيفة السند:
[١] اصول الكافي ٢: ٤١١ الحديث ٢.