دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٧ - ٦ - و اما اعتبار نفقات الحج في تحقق الاستطاعة
لسانها عن التخصيص.
٤- و اما اشتراط البلوغ و العقل
فلما تقدم من شرطيتهما العامة لكل تكليف. هذا مضافا الى موثقة إسحاق بن عمّار: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج، قال: عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت»[١] و غيرها.
٥- و اما اشتراط الحرية
فمما لا خلاف فيه. و يدلّ عليه صحيح الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام: «... ليس على المملوك حجّ و لا عمرة حتى يعتق»[٢] و غيره.
٦- و اما اعتبار نفقات الحج في تحقق الاستطاعة
فلصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قوله عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة»[٣] و غيرها. و حيث لا يحتمل إرادة خصوص عين الزاد و الراحلة فلا بدّ من إرادة ما يعمّ ملك ثمنها.
و هل تعتبر امكانية الراحلة في تحقّق الاستطاعة في حق القادر على المشي بدون حرج أيضا؟ نعم ذلك هو المعروف بين الفقهاء. و يدل عليه إطلاق الصحيحة السابقة و غيرها.
هذا و لكن وردت روايات توحي بعدم اعتبار ذلك، ففي صحيحة معاوية بن وهب: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه ان
[١] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب وجوب الحج الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب وجوب الحج الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب وجوب الحج الحديث ٧.