دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٣ - ٤ - و اما التخيير في كيفية القراءة
بين الصفا و المروة ثم ذكر، قال: يعلّم ذلك المكان ثم يعود فيصلّي الركعتين ثم يعود الى مكانه»[١].
٢- و اما اعتبار عدم الفاصل العرفي
فلصحيحة محمّد بن مسلم:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ركعتي طواف الفريضة، فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك ...»[٢] و غيرها.
٣- و اما لزوم الاتيان بهما خلف المقام أو أحد جانبيه
فقد يستدلّ له بصحيح معاوية بن عمّار: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام فصلّ ركعتين و اجعله اماما و اقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد و في الثانية قل يا أيّها الكافرون ثم ...»[٣]، فان الأمر بجعله اماما يدل على لزوم الصلاة خلفه.
الا ان اشتمال السياق على بعض المستحبات يمنع استفادة الوجوب منها الا بناء على مسلك حكم العقل في استفادة الوجوب.
و الاولى التمسك بقوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى[٤] فان اتخاذه مصلى لا يكون الا بالصلاة خلفه أو الى أحد جانبيه.
أجل إذا لم تمكن الصلاة كذلك لشدّة الزحام جاز التأخّر لعدم احتمال سقوط الصلاة رأسا.
٤- و اما التخيير في كيفية القراءة
فللبراءة من وجوب أحد
[١] وسائل الشيعة الباب ٧٧ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٧٦ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٤] البقرة: ١٢٥.