دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٣ - و اما ان المراد به التقديري دون الفعلي
و منتصف الليل نصف ما بين الغروب إلى طلوع الفجر. و قيل إلى طلوع الشمس.
و المستند في ذلك:
١- اما ان المراد من الفجر هو الصادق دون الكاذب
فموضع وفاق بين المسلمين. و تدل عليه روايات متعدّدة شبه فيها الفجر الصادق بالقبطية البيضاء و بنهر سوراء بخلاف الكاذب فانه شبّه بذنب السرحان، ففي صحيحة أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء»[١]. و في صحيحة علي بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء»[٢].
٢- و اما ان علامة الفجر هي التبين
فلقوله تعالى: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[٣].
٣- و اما ان المراد به التقديري دون الفعلي
فلان التبين يؤخذ عرفا
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٧ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٧ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
الفجر الكاذب نور يظهر في السماء صاعدا كالعمود منفصلا عن الافق و سرعان ما ينعدم و تتعقبه ظلمة. و يشبّه بذنب السرحان- الذئب- لان باطن ذنبه ابيض و بجانبيه سوادا.
و الفجر الصادق نور يظهر بعد ذلك منبسطا في عرض الافق كنصف دائرة. و يشبّه بالقبطية البيضاء و بنهر سوراء، فان القبطية- بضم القاف- ثياب رقاق بيض تنسب إلى القبط و هم أهل مصر. و سورى موضع ببابل من العراق فيه نهر.
[٣] البقرة: ١٨٧.