دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - ٥ - و اما اعتبار وحدة المكان
إنّما المنزل الذي توطنه»[١] و غيره لذلك.
هذا لو كان المقصود من قاطعية الوطن وجوب التمام فيه. و اما لو كان المقصود عدم ضمّ ما يأتي إلى ما سبق و لزوم ملاحظة المسافة من جديد فقد تقدّم وجهه سابقا.
و هل المقصود من الوطن خصوص الأصلي أو يعمّ المستجد؟
تحقيق ذلك غير مهم بعد الاكتفاء بعدم صدق عنوان المسافر على ما تقدم.
٢- و اما قاطعية الإقامة عشرة
فهي من المسلّمات. و تدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قلت له: أ رأيت من قدم بلدة الى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا و متى ينبغي أن يتمّ؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة و ان لم تدر ما مقامك بها تقول غدا اخرج أو بعد غد فقصر ما بينك و بين ان يمضي شهر، فان تمّ لك شهر فأتم الصلاة و ان أردت أن تخرج من ساعتك»[٢] و غيرها.
٣- و اما اعتبار العزم و عدم كفاية البقاء المجرّد
فللتقييد في الصحيحة المتقدّمة بالايقان.
٤- و اما اعتبار التوالي
فلظهور كلمة «العشرة» في ذلك.
٥- و اما اعتبار وحدة المكان
فلأن الوارد في الروايات التعبير بالمكان و الأرض و البلد و الضيعة. و كل ذلك ظاهر في الوحدة.
أجل لا يضرّ قصد الخروج إلى بساتين البلد و أحيائه و أطرافه لأنها تعدّ جزءا منه عرفا.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.