دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - ١ - اما بالنسبة الى أصل الحكم
على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين»[١]. و بمقتضى إطلاق كلمة الناس تشمل الجميع إلى يوم القيامة بما في ذلك عصر الغيبة.
و ممّا يدعم ذلك استثناؤها لعناوين ليس أحدها المكلّف في عصر الغيبة.
إلّا أنّها ليست ظاهرة في وجوب اقامتها ابتداء بل أعمّ منه و من وجوبها عند النداء لها.
الثانية: صحيحة زرارة الاخرى عن الامام الباقر عليه السّلام: «صلاة الجمعة فريضة، و الاجتماع إليها فريضة مع الإمام. فان ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ...»[٢]. و التعبير بجملة «و الاجتماع إليها فريضة» يدل على ان الاجتماع لصلاة الجمعة أمر واجب ابتداء.
و يردها: ان التعبير بكلمة «مع الامام» يدل على افتراض وجود إمام و مأمومين و جماعة منعقدة و انه بعد انعقادها يجب الحضور و التجاوب معها.
الثالثة: صحيحة أبي بصير و محمّد بن مسلم قالا: «سمعنا أبا جعفر محمّد بن علي يقول: من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علّة
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.