دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ١٣ - و اما عدم اعتبار العجز عن مئونة السنة
احداهما: ما رواه القمي في تفسيره بشكل مرسل: «فسّر العالم عليه السّلام فقال: ... و الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه ...»[١].
ثانيتهما: ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمّد قال:
«سأل الرضا عليه السّلام رجل و أنا أسمع- الى أن قال عليه السّلام- فيقضى عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ و جلّ، فإن كان أنفقه في معصية اللّه عزّ و جلّ فلا شيء له ...»[٢].
و لئن كان هناك إجماع فلا يمكن الاعتماد عليه لأنه محتمل المدرك. و كبرى انجبار ضعف السند باعتماد المشهور ان سلمت فالصغرى لا يجزم بتحقّقها.
و دعوى ان مستند الاجماع ان كان هو الروايتين تثبت حجّيتهما بالانجبار و الا كان تعبّديا و حجّة مدفوعة باحتمال استناد بعض المجمعين الى احداهما و البعض الآخر الى الاخرى.
و المناسب أن يقال في توجيه الاشتراط المذكور: اننا لا نحتمل جواز الدفع من سهم الغارمين لمن استدان للمعصية، إذ لازم ذلك التشجيع على صدورها. أجل هذا يتم في غير من تاب، و اما التائب فالحكم بعدم جواز اعطائه مبني على الاحتياط تحفّظا من مخالفة الاجماع المحتمل.
١٣- و اما عدم اعتبار العجز عن مئونة السنة
فلإطلاق الآية
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب الدين الحديث ٣.