دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٣ - ٧ - و أما اعتبار الإصرار
الْمُنْكَرِ[١] فهذا خاصّ غير عام ...»[٢].
و فيه: ان سند الرواية ضعيف بمسعدة فانه لم يوثّق.
و قد تقرّب شرطية العلم لأصل التكليف بان الواجب النهي عن المنكر، و المنكر بمنزلة الموضوع للحكم، و المقصود متى ما تحقق المنكر خارجا وجب الردع عنه، فإذا لم يعلم بالمنكر فلا يحرز تحقّق الموضوع، و من ثمّ لا تحرز فعليّة التكليف ليجب التعلم.
و فيه: ان هذا وجيه لو لم يعلم المكلف إجمالا بصدور بعض المنكرات بالفعل أو على طول خط الزمان في مجتمعه الذي يعيش فيه، أمّا بعد العلم كذلك- كما يقتضيه الواقع في كل زمان- فلا يتمّ ما ذكر.
٦- و أمّا اعتبار احتمال التأثير
فللزوم اللغوية بدون ذلك.
و هل يعتبر عدم الظن بعدم التأثير؟ كلّا لإطلاق الخطابات و عدم لزوم محذور اللغوية.
ثم ان احتمال التأثير ليس شرطا في جميع مراتب النهي الآتية و إنّما هو شرط في الأخيرتين دون الاولى التي هي الردع بالقلب، فان تلك من لوازم الإيمان و لا معنى لاشتراطها بذلك بل هي ليست من مصاديق الأمر و النهي.
٧- و أمّا اعتبار الإصرار
فلعدم الموضوع لهما بدون ذلك بل قد يحرمان آنذاك للعنوان الثانوي.
و هل يسقط التكليف بالظن بعدم الإصرار؟ قد يقال: كلّا لإطلاق الخطابات و الاقتصار على المتيقّن في تقييده.
[١] آل عمران: ١٠٤.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الأمر و النهي الحديث ١.