دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٣ - ٩ - و اما حرمة العقد
٨- و اما الاستمناء
فهو محرم في نفسه لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ[١] بتقريب ان الفرج كناية عن الاستمتاع الجنسي و ان المؤمن ينحصر استمتاعه الجنسي بزوجته و ملك اليمين، و إذا تجاوز ذلك كان عاديا.
و لكن إذا رفضنا التقريب المذكور و هكذا النصوص الدالة على تحريمه في نفسه[٢] فبالامكان الحكم بتحريمه في خصوص المقام لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع»[٣] فإنّه يفهم منه ان الكفارة لخصوصية الامناء دون العبث بالأهل، و اللازم العرفي للكفارة كما قلنا التحريم.
٩- و اما حرمة العقد
و بطلانه فممّا لا خلاف فيهما لصحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس للمحرم ان يتزوّج و لا يزوّج. و ان تزوّج أو زوّج محلا فتزويجه باطل»[٤] و غيرها.
و اما الشهادة عليه و التعرض للخطبة فقد ورد تحريمهما في رواية الشيخ الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المحرم لا ينكح
[١] المؤمنون: ٥- ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرم.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.