دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥ - ٤ - و اما اجزاؤه عن الوضوء
جسدك من لدن قرنك إلى قدميك»[١].
بل ورد ما يدلّ على عدم اعتبارها كصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان عليّا عليه السّلام لم ير بأسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة و يغسل سائر جسده عند الصلاة»[٢].
٢- و اما عدم وجوب البدأة بالأعلى
فهو المعروف. و يمكن استفادة ذلك من موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه، ثم يضرب بكفّ من ماء على صدره، و كفّ بين كتفيه»[٣]، بتقريب ان إطلاق الصبّ على الصدر يصدق و لو من دون صبّ من أعلى نقطة فيه.
٣- و اما عدم اعتبار الموالاة و لا عدم النكس في كلّ غسل
فيكفي في إثباته عدم ورود كيفية خاصة في غير غسل الجنابة، فانه يدل على وحدة الكيفية في الجميع.
و لأنه لو كانا معتبرين شرعا لذاع ذلك و اشتهر بعد كثرة الابتلاء بغير غسل الجنابة أيضا.
٤- و اما اجزاؤه عن الوضوء
فلقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ ... وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا[٤] الدال على ان وظيفة الجنب هي الغسل و وظيفة غيره الوضوء و التفصيل قاطع للشركة.
و لموثقة عمّار: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب الجنابة الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ٨.
[٤] المائدة: ٦.