دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - ٨ - و اما جواز ابتلاع البصاق
و صحيحة محمّد بن مسلم: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء»[١] و غيرها. و لا يضرّ عدم صحّة طريق الصدوق الى ابن مسلم بعد صحّة بعض طرق الشيخ في الرواية المذكورة.
٤- و اما التعميم للمعتاد و غيره
فلان حذف المتعلّق يدل على العموم. و احتمال الاختصاص بالمعتاد- كما ينسب إلى السيّد المرتضى و ابن الجنيد منّا و الحسن بن صالح و أبي طلحة الأنصاري من غيرنا[٢]- لم يعرف له وجه سوى ان الطعام و الشراب الواردين في الصحيحة المتقدّمة لا يصدق على غير المعتاد لكنه مندفع باحتمال كون المراد منهما المعنى المصدري لا الذوات الخارجية ليستفاد الاختصاص، و مع الاحتمال تصير مجملة لا تصلح للوقوف امام المطلقات كالآية الكريمة.
٥- و اما التعميم من الناحيتين الأخيرتين
فللإطلاق.
٦- و اما عدم جواز ابتلاع ما وصل إلى الفم من الرأس أو الصدر
فلصدق الأكل أو الشرب عليه. أجل مع عدم وصوله إليه لا يصدق عليه ذلك و لا أقل من الشك فيتمسّك بالبراءة.
٧- و اما جواز الابرة و القطرة
فلعدم صدق الأكل و الشرب عليهما فتجري البراءة.
٨- و اما جواز ابتلاع البصاق
فلانصراف اطلاقات النهي عن الأكل و الشرب عن مثل ذلك. و يؤكّد ذلك سيرة المتشرّعة الجارية عليه.
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٣٦٤.