دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٧ - و المناسب الالتفات الى الأقوال الثلاثة للمتأخرين
كما انه يلزم حفظ حصّة ابن السبيل لو لم يكن موجودا في البلد، و هو غير محتمل أيضا.
و بهذا يظهر أيضا ضعف احتمال لزوم البسط على الجامع في كل صنف و يتعيّن كون المقصود بيان المصرفية و ان الجامع بين الأصناف الثلاثة مصرف لنصف الخمس.
و في مقابل هذا الرأي المشهور رأي يقول بأن جميع الخمس ملك لمنصب الامامة لتدار به شئون المنصب و ليس نصفه ملكا للأصناف الثلاثة الأخيرة و لا للجامع بينها، غايته ان الامام عليه السّلام يصرف عليها بما يراه صلاحا، فهي على هذا مصرف و ليس هناك ملكية حتى للجامع.
و يمكن أن يستشف ذلك من حذف اللام- الدالة على الملكية- من الأصناف الأخيرة و من التأمّل في ذيل صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة.
و يظهر من صاحب الجواهر الميل الى ذلك حيث قال: «... بل لو لا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في ان الخمس جميعه للإمام عليه السّلام و ان كان يجب عليه الانفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ...»[١].
و تحقيق الحال في ذلك يحتاج الى مستوى أعلى من البحث.
٤- و اما كيفية صرف السهم المبارك للإمام عليه السّلام زمن الغيبة
فقد نقل صاحب الحدائق[٢] في ذلك أربعة عشر قولا لا يجدي التعرّض لها.
و المناسب الالتفات الى الأقوال الثلاثة للمتأخّرين:
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٥٥.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٣٧.